السيد محمد محسن الطهراني
164
أسرار الملكوت
عليهم السلام وصاحب الأسرار الخفية والعالم ببواطن القرآن ورموز الآيات الإلهية والكرامات الباهرة ) قال : سمعت جابر بن عبد الله الأنصاري يقول : لمّا أنزل الله تبارك وتعالى على نبيّه صلّى الله عليه وآله وسلّم يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الأَمْرِ مِنْكُمْ قلت : يا رسول الله ! قد عرفنا الله ورسوله ، فمن أولوا الأمر منكم الذين قرن الله طاعتهم بطاعتك ؟ فقال عليه السلام : خلفائي وأئمّة المسلمين بعدي ؛ أوّلهم علي بن أبي طالب ثمّ الحسن ثمّ الحسين ثمّ علي بن الحسين ثمّ محمّد بن علي المعروف بالتوراة بالباقر وستدركه يا جابر ، فإذا لقيته فأقرئه منّي السلام ، ثمّ الصادق جعفر بن محمّد ثمّ موسى بن جعفر ثمّ علي بن موسى ثمّ محمّد بن علي ثمّ علي بن محمّد ثمّ الحسن بن علي ثمّ سميّي وكنيّي حجّة الله في أرضه وبقيّته في عباده ابن الحسن بن علي ذلك الذي يفتح الله تعالى ذكره على يده مشارق الأرض ومغاربها ، ذلك الذي يغيب عن شيعته وأوليائه غيبة ( تطول وتمتدّ بحيث يرجع عن الاعتقاد بإمامته و ) لا يثبت فيها على القول بإمامته إلا من امتحن الله قلبه للإيمان ( ونجح في هذا الامتحان ، فثبت بذلك إيمانه ) . قال جابر فقلت : يا رسول الله ! فهل لشيعته الانتفاع به ( في حال غيبته ) ؟ فقال عليه السلام : والذي بعثني بالنبوّة إنّهم ليستضيئون بنوره وينتفعون بولايته في غيبته كانتفاع الناس بالشمس إن سترها سحاب ، يا جابر هذا من مكنون سرّ الله ومخزون علم الله ، فاكتمه إلّا عن أهله ( وهم الذين لديهم قابلية واستعداد لسماع مثل هذه المسائل ) . إبلاغ جابر سلام رسول الله إلى الإمام الباقر عليه السلام قال جابر بن يزيد : فدخل جابر بن عبد الله على علي بن الحسين